الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخشوع في الصلاة للشيخ الفوزان حفظه الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 322
تاريخ التسجيل : 12/05/2010

مُساهمةموضوع: الخشوع في الصلاة للشيخ الفوزان حفظه الله   الأحد مايو 30, 2010 5:14 pm



الحمد لله رب العالمين ، أمرنا
بالاستعانة بالصبر والصلاة ، على مشاق الحياة ، وأخبر أنها كبيرة إلا على
الخاشعين ، ووصف المؤمنين بالخشوع في صلاتهم ، وجعل ذلك من صفاتهم ، فقال :
﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ هُمْ
فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ
﴾ . [ المؤمنون : 1
- 2 ]
، أحمده على عظيم فضله وإحسانه ، وأشهد أن لا إله إلا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وحده لا
شريك له تعظيمًا لشأنه ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه ،
وصلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانه . أما بعد :

أيها
الناس :
اتقوا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] تعالى ،
واعلموا أن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] هو
روحها والمقصود منها ، وقد وصف [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] به رسله
والصالحين من عباده ؛ فقال : ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا
يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا
لَنَا خَاشِعِينَ
﴾ . [ الأنبياء : 90 ]
، وقال : ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ .
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ
﴾ . [ المؤمنون : 1 - 2 ] ، ووصف أهل العلم بخشيته
والخشوع عند سماع كلامه ؛ فقال : ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى
اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ
﴾ . [
فاطر : 28 ]
، وقال : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ
أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ
لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا . وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ
وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا . وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ
وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا
﴾ . [ الإسراء : 107 -
109 ]
.

وأصل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] :
لين القلب وسكونه ، وخضوعه ، فإذا خشع القلب تبعه خشوع الجوارح والأعضاء ،
كما قال النبي - صلى
الله
عليه وسلم - : ( ألا إن في الجسد مضغة
إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )
.
[ متفق عليه ] ، ومتى تكلف الإنسان [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في جوارحه
وأطرافه مع عدم خشوع قلبه كان ذلك خشوع نفاق ، فقد نظر عمر - رضي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عنه - إلى
شاب قد نكس رأسه ؛ فقال : ( يا هذا ارفع رأسك فإن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ليس في
الرقاب إن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
لا يزيد على ما في القلب )
.

والخشوع الحاصل في القلب إنما
يحصل من معرفة
الله
- عز وجل - ومعرفة عظمته ، فمن كان بالله أعرف كان له أخشع ، ومن
أعظم الأسباب لحصول
الخشوع
تدبر كلام [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] - عز وجل -
فقد قال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
تعالى : ﴿ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى
جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ
﴾ .
[ الحشر : 21 ] ، وقد وصف [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] المؤمنين من
علماء أهل الكتاب بالخشوع عند سماع هذا القرآن ؛ فقال تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا
يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا . وَيَقُولُونَ
سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا . وَيَخِرُّونَ
لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا
﴾ . [ الإسراء : 107 - 109 ] ، وقد ذم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] من لا يخشع
عند سماع كلامه ؛ فقال سبحانه : ﴿ أَلَمْ يَأْنِ
لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ
مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ
فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ
فَاسِقُونَ
﴾ . [ الحديد : 16 ] ، بل
قد توعد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
أصحاب القلوب القاسية بقوله : ﴿ فَوَيْلٌ
لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ

﴾ . [ الزمر : 22 ] .

وقد كان النبي - صلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عليه وسلم -
يستعيذ بالله من قلب لا يخشع كما في الحديث الذي رواه مسلم : ( أن النبي - صلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عليه وسلم -
كان يقول : اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، وقلب لا يخشع ، ومن نفس لا
تشبع ، ومن دعوة لا يستجاب لها )
.

وقد شرع [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] لعباده من
أنواع العبادات ما يظهر فيه خشوع قلوبهم وأبدانهم ، ومن أعظم ذلك [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ، وقد مدح
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الخاشعين فيها بقوله : ﴿ قَدْ أَفْلَحَ
الْمُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ
﴾ . [ المؤمنون : 1 - 2 ] .

قال مجاهد : ( كان العلماء إذا قام أحدهم في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] هاب
الرحمن - عز وجل - أن يشذ نظره ، أو يلتفت ، أو يقلب الحصى ، أو يبعث بشيء ،
أو يحدث نفسه في أمر الدنيا إلا ناسيًا ما دام في صلاته )
.

وفي " صحيح مسلم " عن عثمان - رضي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عنه - عن
النبي - صلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
عليه وسلم - قال : ( ما من قبلها من الذنوب ، ما لم
تؤت كبيرة وذلك الدهر كله )
.

عباد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] :
وللخشوع في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
أسباب من أعظمها : استحضار العبد عظمة ربه الذي هو واقف بين يديه ، وأنه
قريب منه يراه ويسمعه ويطلع على ما في قلبه وضميره ، فيستحي من ربه - عز
وجل - .

ومن أسباب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] :
وضع اليدين إحداهما على الأخرى ، بأن يضع اليمنى على اليسرى ويجعلهما فوق
صدره ، ومعنى ذلك الذل والانكسار بين يدي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] - عز وجل - ؛
فقد سئل الإمام أحمد - رحمه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] - عن المراد
بذلك ؛ فقال : ( هو ذل بين يدي عزيز ) .

ومن
أسباب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] :

قطع الحركة والعبث وملازمة السكون ، ولهذا لما رأى بعض السلف رجلاً يعبث
بيده في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
قال : ( لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ) ،
وروى ذلك مرفوعًا إلى النبي - صلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عليه وسلم -
، وبعض الناس إذا قام في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] يتململ
ويحرك يديه ورجليه ويعبث بلحيته وأنفه ، حتى إنه يؤذي من بجواره وهذا مما
يدل على عدم الخشوع
في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
.

ومن أسباب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] :
إحضار القلب فيها وعدم انشغاله بهموم الدنيا وأعمالها ، وأن يقبل بقلبه على
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] - عز
وجل - ولا يشتغل بغير صلاته ، وقد جاء النهي عن الالتفات في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] . قال
العلماء : والالتفات في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] نوعان :

أحدهما
:
التفات القلب عن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] - عز وجل -
بأن ينصرف إلى الدنيا وأشغالها ولا يتفرع لربه ، وفي " صحيح مسلم " عن النبي - صلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عليه وسلم -
أنه قال في فضل الوضوء وثوابه قال : ( فإن هو قام
وصلى فحمد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
، وأثنى عليه ومجده بالذي هو أهله وفرغ قلبه انصرف من خطيئته كيوم ولدته
أمه )
.

النوع الثاني : الالتفات بالنظر
يمينًا وشمالاً ، والمشروع قصر النظر على موضع سجوده لأن ذلك من لوازم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ويقطع عنه
الاشتغال بالمناظر التي حوله ، وفي " صحيح مسلم
" عن عائشة - رضي
الله
عنها - : ( سألت رسول [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] - صلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عليه وسلم -
عن الالتفات في
الصلاة
؛ فقال : هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد )
.
وخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث الحارث الأشعري عن النبي - صلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عليه وسلم -
: ( أن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أمر يحيى بن
زكريا - عليهما السلام - بالصلاة ؛ فإن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ينصب وجهه
لوجه عبده ما لم يلتفت ؛ فإذا صليتم فلا تلتفتوا )
. وروى الإمام
أحمد - أيضًا - من حديث أبي ذر - رضي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عنه - عن
النبي - صلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
عليه وسلم - : ( لا يزال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] مقبلاً على
العبد في صلاته ما لم يلتفت ، فإذا التفت انصرف عنه )
.

عباد
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] :

إن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في
كل ما يفعل فيها خضوع لله - عز وجل - كالقيام والركوع والسجود ، وما يقال
في هذه الأحوال من الأذكار ، قال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] تعالى : ﴿ وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ ﴾ . [ البقرة : 238 ] ، وقال : ﴿ وَارْكَعُوا
مَعَ الرَّاكِعِينَ
﴾ . [ البقرة : 43 ]
؛ لأن الركوع خضوع لله وذل بين يديه بظاهر الجسد ، وقد أبى المتكبرون أن
يركعوا فتوعدهم
الله
بقوله : ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا
لا يَرْكَعُونَ . وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
﴾ . [ المرسلات : 42 ] .

ومن ذلك السجود ، وهو أعظم ما
يظهر فيه ذل العبد لربه - عز وجل - حيث جعل العبد أشرف أعضائه وأعزها عليه
وأعلاها عليه أوضع ما يكون بين يدي ربه ، فبعضه في التراب متعفرًا ، ويتبع
ذلك انكسار القلب وتواضعه وخشوعه لله - عز وجل - ، ولهذا كان جزاء المؤمن
إذا فعل ذلك أن يقربه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] إليه ، ( فإن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) ، كما
صح عن النبي - صلى
الله
عليه وسلم - ، وقد قال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] - عز وجل -
لنبيه : ﴿ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ﴾ . [ العلق : 19 ] ، وقد استكبر إبليس عن السجود فباء
باللعنة والصغار ، وأبى المشركون والمنافقون عن السجود واستكبروا عنه ،
فتوعدهم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] -
عز وجل - بأن يحرمهم من السجود يوم القيامة عند لقائه ، لما أبو أن يسجدوا
له في الدنيا . قال تعالى : ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ
سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ . خَاشِعَةً
أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى
السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ
﴾ . [ القلم :
42 - 43 ]
، روى البخاري عن أبي سعيد الخدري - رضي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عنه - قال :
سمعت رسول [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- صلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
عليه وسلم - يقول : ( يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل
مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود
ظهره طبقًا واحدًا )
. قال الإمام ابن كثير : (
وهذا الحديث مخرج في " الصحيحين " وفي
غيرهما من طرق وله ألفاظ وهو حديث طويل مشهور )
.

ومن تمام خشوع العبد
في ركوعه وسجوده : أنه إذا ذل لربه بالركوع والسجود وصف ربه حينئذ بصفات
العز والكبرياء والعظمة والعلو ، فكأنه يقول : الذل والتواضع وصفي ، والعلو
والعظمة والكبرياء وصفك ، ولهذا شرع للعبد في ركوعه أن يقول : ( سبحان ربي العظيم ) ، وفي سجوده : ( سبحان ربي الأعلى ) .

أيها
المسلمون :
إن التأمل في أسرار [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وفوائدها
مما يسهل على العبد أداءها ويجعله متلذذًا بها ، كما قال النبي - صلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عليه وسلم -
: ( جعلت قرة عيني في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ) ،
وقد قال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
تعالى : ﴿ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى
الْخَاشِعِينَ
﴾ . [ البقرة : 45 ] .
وقال تعالى : ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ
وَالصَّلاةِ
﴾ . [ البقرة : 45 ] .
وقال تعالى : ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ
تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ
وَاللهُ
﴾ . [ العنكبوت : 45 ] ، لكن
حينما يغفل العبد عن فوائد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وأسرارها
تصبح ثقيلة عليه . وإذا دخل فيها كأنه في سجن حتى يخرج منها . ولهذا تكثر
رغبة في الدخول فيها ، وإنما يصلي من باب العادة أو المجاملة .

فاتقوا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] - عباد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] - في صلاتكم
؛ فإنها عمود الإسلام ، وتنهى عن الفحشاء والآثام ، وهي آخر ما أوصى به
النبي - صلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
عليه وسلم - عند خروجه من الدنيا وآخر ما يفقد من الدين ، فليس بعد فقد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] دين
.والحمد لله رب العالمين.....الشيخ د: صالح بن فوزان الفوزان...منقول..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aleslam.ahlamuntada.com
 
الخشوع في الصلاة للشيخ الفوزان حفظه الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إسلامك دوت نت :: قسم الاسلاميات :: برامج إسلامية _ كتب إسلامية-
انتقل الى: